شمس الدين الشهرزوري
317
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الجزئية التي للمسافة فيتعيّن المتخيّل . والجواب أنّ الحركات الفلكية وإن لم يكن لها حدود و « 1 » نقط « 2 » بالفعل وكانت أجرامها متساوية ، نسبة « 3 » ما يفرض لها أجزاء أوضاع فإنّها تختلف بمقابلة ما تحتها ومناسبات أخرى اتصالية كوكبية ، كالتثليثات والتسديسات والتربيعات وغير ذلك مما هو كاف في اختلافات « 4 » الإرادات الجزئية عليها وتعيّنها بها « 5 » . فإن قلت « 6 » : إذا ثبت بما ذكرتموه أنّ الحركات الفلكية المتعيّنة بالحدود الجزئية ، عللها إرادات جزئية حادثة ثم هذه الإرادات الجزئية الحادثة يجب أن تكون عللها حادثة ، إذ لو كانت تلك العلل غير حادثة لم تكن الإرادات حادثة أيضا ؛ فإنّ المعلول لا ينفك عن العلة التامة ؛ وإذا كان علل الإرادات الحادثة حادثة فتكون موجودة معها في الزمان ، لكون العلة التامة تكون مع المعلول بالزمان ؛ ثمّ يعود الكلام إلى تلك العلل الحادثة في احتياجها إلى علل أخرى حادثة ولا يقف « 7 » ذلك عند حدّ ، فيلزم وجود طبقات من العلل والمعلولات « 8 » العقلية مترتّبة مجتمعة غير متناهية وذلك محال ؛ لأنّ الإرادات الحادثة المحتاجة على « 9 » علة إنّما كانت مفروضة لنفوس الأفلاك ويمتنع أن تكون علل تلك الإرادات التي لها النفس « 10 » أو الجسم « 11 » حتى يلزم ذهاب الأجسام إلى غير النهاية ؛ فإنّك قد عرفت تناهي الأبعاد الجسمية ؛ فعلل تلك الإرادات يجب أن تكون لعقل فيلزم « 12 » عدم تناهيها . قلت : هذا السؤال ينحلّ بوجود « 13 » الإرادات الكلية الدائمة لنفوس الأفلاك واستناد الإرادات الجزئية إليها ، فتكون الإرادات الكلية الدائمة لنفوسها بإزاء
--> ( 1 ) . د : - و . ( 2 ) . ب : نقطة . ( 3 ) . ن : نسبت . ( 4 ) . م : اختلاف . ( 5 ) . م : - بها . ( 6 ) . التلويحات ، ص 46 با شرح ابن كمونة بر آن . ( 7 ) . د : فلا يقف . ( 8 ) . ب : فالمعلولات . ( 9 ) . د : إلى . ( 10 ) . م ، ش ، د ، ب : لنفس . ( 11 ) . ن ، ش ، ب ، د : لجسم . ( 12 ) . د : بعقل يلزم . ( 13 ) . ش : بوجوده / د ، م : بوجه آخر وهو أنّ .